والدة عامل بناء تنتظر رؤية ابنها المختفي منذ أربعة أعوام بعد استدعائه من قسم شرطة الشيخ عثمان

تنتظر والدة عامل البناء محمد حمود مبخوت محرم على فراش المرض رؤية ابنها المختفي منذ أربعة أعوام، وفي الأسابيع الأخيرة زادت لهفتها، ويخشى من حولها أن تؤدي هذه اللهفة إلى زيادة معاناتها الصحية وخطورة ذلك على حياتها.

تلقى المركز الأمريكي للعدالة بلاغاً ومناشدة من أقارب وأصدقاء محمد حمود مبخوت محرم للحصول على معلومات عنه، ومعرفة مصيره ومكان اختفائه. يبلغ محمد من العمر 42 عاماً، وينتمي إلى قرية بيت السباعي في مديرية الرضمة التابعة لمحافظة إب جنوب العاصمة صنعاء، وهو متزوج ولديه 3 أطفال.

كان محمد يعمل في إحدى العمارات الجديدة في محافظة عدن مطلع العام 2018، وحدث خلاف بينه وحارس العمارة، قبل أن يكبر الخلاف ليصبح بينه وصاحب العمارة الذي هدده وتوعده بأن لا يرى الشمس أو وجه أمه، وهذا ما حدث فعلا.

في نفس ليلة الخلاف، عاد محمد إلى اللوكندة التي يسكن فيها رفقة عدد من زملائه وأبناء قريته، وفوجئ بوصول أربعة من الرجال يرتدون زي رجال الأمن، وأبلغوه بضرورة الحضور إلى قسم شرطة الشيخ عثمان، وبرغم أن رفاقه في السكن حاولوا إقناعه بتأجيل الذهاب إلى القسم إلى اليوم التالي؛ إلا أن فضوله دفعه للتوجه إلى القسم لمعرفة سبب استدعائه.

قبل مغادرته اللوكندة؛ أخبر محمد زملائه وأبناء قريته أنه سيعود إليهم سريعاً، مؤكدا لهم أنه لم يرتكب فعلاً يستحق القلق، وسيعرف ماذا يريدون منه في القسم ثم يعود”؛ إلا أن أربعة اعوم مضت ولم يعد محمد، ولم يعرف عنه أحد شيئاً؛ سوى بعض الإشاعات عن احتجازه في معتقل في بئر أحمد.

وكان المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) أعلن في وقت سابق عن 57 من المخفيين قسريا في محافظة عدن، بعضهم مضى على اختفائه أكثر من ست سنوات، إضافة إلى مئات المخفيين لدى جماعة الحوثي.

وكشف كل من المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) ومنظمة سام لحقوق الإنسان؛ عن وجود مخفيين قسراً في سجون قوات المجلس الانتقالي، وطالبا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ومجلس الرئاسة بالتوجيه بإطلاق كافة المحتجزين، لدى قوات الانتقالي، بشكل عاجل والعمل من أجل الكشف عن المخففين قسرياً، وإغلاق كافة السجون الخاصة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.