منظمات حقوقية تدعو  لفتح تحقيق دولي عاجل في وفاة وإصابة عشرات الأطفال المصابين بمرض السرطان داخل مستشفى *يخضع لسلطة جماعة الحوثي بعد إعطائهم أدوية منتهية الصلاحية

منظمات حقوقية تدعو  لفتح تحقيق دولي عاجل في وفاة وإصابة عشرات الأطفال المصابين بمرض السرطان داخل مستشفى *يخضع لسلطة جماعة الحوثي بعد إعطائهم أدوية منتهية الصلاحية

قالت ثلاث منظمات حقوقية  هي منظمة سام للحقوق والحريات والمركز الامريكي للعدالة ومنظمة جسور ،  إنه ينبغي على المجتمع الدولي لا سيما منظمة الصحة العالمية ومنظمة* الأمم المتحدة للطفولة* “اليونيسيف” وكافة الجهات الدولية ذات الصلة فتح تحقيق دولي وعاجل في تداعيات وفاة وإصابة عشرات الأطفال المصابين بمرض السرطان داخل أحد المشافي الخاضعة لسلطة جماعة الحوثي، بعد إعطائهم أدوية منتهية الصلاحية وفاسدة. 

أقرت وزارة الصحة التابعة لجماعة الحوثي في بيان لها صادرا اليوم الخميس أن 19 طفلاً قد حُقنوا بأدوية مهربة ومنتهية الصلاحية، توفي منهم 10 في مستشفى الكويت. وقد قامت جماعة الحوثي بتحميل أسباب هذه الكارثة لما سماه “العدوان”، وهي محاولة غير أخلاقية في التنصل من المسؤولية القانونية عن هذه الجريمة التي يجب أن يحقق فيها طرف محايد.

واشارت المنظمات إلى أن مصادر إعلامية يمنية كانت قد أكدت ارتفاع عدد الوفيات من الأطفال المصابين بالسرطان نتيجة الدواء “غير معلوم التركيبة” الذي صرفته وزارة الصحة التابعة لجماعة الحوثي، حيث أكدت المعلومات المحلية بأن عدد الوفيات ارتفع إلى 20 طفلا حتى مساء اليوم وأن 30 طفلاً لا يزالون في العناية المشددة.  

ولفتت “المنظمات ” إلى أن المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، كانت قد كشفت عن وفاة عشرات الأطفال من مرضى السرطان في صنعاء أواخر شهر سبتمبر 2022. حيث أوضحت المنظمة بأن وزارة الصحة والسكان في حكومة الحوثيين قامت بصرف جرعات علاجية منتهية الصلاحية بعد أن تم تزييف تاريخ الصلاحية ما أدى إلى وفاة عشرات الأطفال المصابين بالسرطان.

قال حسام اليافعي منظمة جسور ” إن ما حدث جريمة تمس الأمن الصحي لكل يمني، وإن صمت جماعة الحوثي عن هذه الجريمة  يضع أكثر من علامة استفهام حول دورها ومسؤوليتها،   حيث تكشف هذه الجريمة  مدى خطورة الوضع الصحي في اليمن، خاصة فيما يخص ذوي الأمراض الاستثنائية كالسرطان والفشل الكلوي، وغيرها من الأمراض المستعصية، والذي أصبحت جماعة الحوثي مشكوك في ادارتها لهذا الوضع الصحي، خاصة بعد تسربات صحفية  أظهرت قيام جماعة الحوثي ببيع المساعدات الطبية من أدوية ومستلزمات في السوق السوداء، أو يتم تخزينها حتى تتلف ثم يقومون بتعديل تاريخ الصلاحية وإعادة توزيعها للمستشفيات الحكومية وهذا ما يُرجح حدوثه في مستشفى الكويت بصنعاء.

وقالت المنظمات إن محاولة تبرير وزارة الصحة التابعة لجماعة الحوثي فور انتشار الأخبار عن وجود أعداد كبيرة من الضحايا بإرجاع الأسباب إلى الحرب والصراع الدائر في اليمن وبأنها تقدم كافة الإمكانيات من أجل مساعدة الأطفال في التماثل للشفاء هي محاولة للتهرب من المسؤولية ومحاولة تنصل غير أخلاقية ومحاولة رمي التهم قبل إجراء اي تحقيق محايد، الأمر الذي يضع تساؤلات كبيرة حول وثوقية ما قدمته جماعة الحوثي من معلومات.

وأكدت المنظمات  على أهمية قيام الأجهزة الدولية المتخصصة بتشكيل لجنة من منظمة الصحة العالمية واليونيسف وخبراء صحيين يمنيين يتمتعون بالخبرة والاستقلالية للتحقيق في الكارثة الطبية التي وقعت في مستشفى الكويت وغيرها من المراكز الطبية ومعرفة كافة الأفراد الذين تسببوا فيها وكشف ملابساتها للراي العام.  

وقالت المنظمات إنها لا تثق بأي لجان أو إجراءات قد تقوم بها جماعة الحوثي لتحقيق هذا الأمر ولا سيما أن الجماعة متورطة في هذا الملف منذ عدة أشهر ولا يمكن قبول أي معلومات أو نتائج قد تنتج عن تحقيقاتها الشكلية.

 تشدد المنظمات الموقعة على هذا البيان على أن الوضع الذي يعيشه أطفال اليمن مقارنة بأقرانهم في دول العالم يعكس حجم التهديد الحقيقي الموجه لأولئك الأطفال، مؤكدة على أن الطفولة اليمنية تم انتهاكها من عدة جوانب من حيث الأمان وانتهاك الحياة بين لحظة وأخرى، إضافة لانتهاكات حقوق الطفل من حيث التغذية والتعليم والعلاج، علاوة على حاجتهم للدعم النفسي الذي سببته الحرب الدائرة في البلاد منذ 8 سنوات. 

وذكرت المنظمات الحقوقية إلى أن ما يعانيه الأطفال في اليمن ينتهك وبشكل واضح للقواعد القانونية الدولية كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية إضافة لاتفاقية حقوق الطفل واتفاقيات جنيف لا سيما الرابعة وقواعد لاهاي المنظمة للنزاعات المسلحة وميثاق روما المشكل للمحكمة الجنائية الدولية.

وعليه فإن المنظمات تؤكد مطالبها بضرورة تشكيل لجنة دولية من الجهات ذات العلاقة وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية للتحقيق في هذه الجريمة وكشف ملابساتها والجهات التي تسببت فيها ليتسنى للمجتمع الدولي اتخاذ الإجراءات المناسبة حيال ذلك.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *