بمناسبة اليوم العالمي للمعلم.. المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) يطالب بمعالجة أوضاع المعلمين وحماية حق التعليم في اليمن

يصادف الخامس من أكتوبر كل عام اليوم العالمي للمعلم، والذي تم اعتماده في العام 1994م، وتنظم اليونسكو ومنظمة التعليم الدولية (EI) حملة كل عام للمساعدة في إعطاء العالم فهمًا أفضل للمعلمين والدور الذي يلعبونه في تنمية الطلاب والمجتمع.

ومنذ سنوات عديدة، تزداد أوضاع المعلمين في اليمن تعقيداً بسبب حالة الحرب القائمة، والأزمة الإنسانية، والظروف المعيشية الصعبة التي نتجت عن الحرب، في حين تتدهور الحالة التعليمية تبعا لكل ذلك، ويتم إفراغ المؤسسات التعليمية من محتواها ومضمونها.

ويتابع المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) تطورات حالة التعليم في اليمن، وما يعانيه المعلمون من انقطاع الأجور والمستحقات المالية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، ودفعهم إلى الانقطاع عن أداء مهامهم قسرا، أو إجبارهم على تلقي دورات طائفية بهدف توجيههم لتلقينها للطلاب في المدارس، واستبدال من يرفضون منهم بمعلمين غير مؤهلين تابعين للجماعة.

وفي نفس السياق يجري في هذه المناطق دفع الطلاب إلى التسرب من التعليم والالتحاق بجبهات القتال من خلال تجنيدهم في ما يُعرف بالمعسكرات الصيفية، أو تلقينهم تعليمات طائفية تعزز الكراهية والانقسام المجتمعي، كما يتم تجريف المؤسسات التعليمية وخصخصتها، ورفع رسوم التعليم إلى درجة تعجيزية للأهالي في ظل انقطاع الأجور وانتشار البطالة.

وفي المناطق الأخرى تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دوليا؛ التحق عدد كبير من المعلمين بجبهات القتال، وهجروا المدارس، ومن تبقى منهم يعاني من تدني مستوى الأجور وتراجع القدرة الشرائية، وهو ما يدفع الكثير من المعلمين إلى البحث عن أعمال بديلة أو رديفة.

وتعرض عشرات المعلمين للاعتقالات والتعذيب والمحاكمات، وصدرت بحق عدد منهم أحكام بالإعدام في مناطق سيطرة جماعة الحوثين في حين تعرض آخرون لعمليات اغتيال واختطاف في محافظات عدن ولحج وأبين والضالع الواقعة تحت سيطرة المجلس الانتقالي.

إن هذه الأوضاع تدفع بالعملية التعليمية في اليمن إلى مزيد من الانهيار، وتجعل ملايين الأطفال عرضة للاستغلال في الأعمال الشاقة والمعاملة المهينة والتجنيد لدى الجماعات المسلحة والانحراف السلوكي.

ويطالب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) المجتمع الدولي بالعمل على معالجة هذه الحالة، وحماية حق التعليم في اليمن، وتقديم المساعدات الكافية واللازمة لإنهاء تسرب الأطفال من المدارس، ومعالجة أوضاع المعلمين، وتوفير أجور كافية لهم للتفرغ لممارسة مهامهم بكفاءة وتقدير.

ويلفت (ACJ) إلى أن حماية حق التعليم في اليمن يسهم بشكل مباشر وجذري في صناعة السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة، نظراً لما في ذلك من توفير فرص حياة جيدة وآمنة لملايين الأطفال، ومنحهم فرص الالتحاق بالعصر، ومواكبة أقرانهم حول العالم.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *