بمناسبة اليوم العالمي للفتاة؛ المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) يطالب بتوفير الحماية للفتيات في دول الصراع في الشرق الأوسط

يصادف الحادي عشر من أكتوبر (تشرين الأول) اليوم العالمي للفتاة، الذي تمّ اختياره ليكون مناسبة للتذكير بحقوق الفتيات الصغيرات وتلبيتها ورعاية البنات وحل المشكلات التي تواجههن وحمايتهن من كافة الانتهاكات.

وفي هذه المناسبة؛ يذكّر المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بالأوضاع المعقدة التي تعيشها الفتيات في منطقة الشرق الأوسط من عنف وإهمال وتهميش وحرمان من التعليم والصحة وتحرش واعتداء جنسي وإجبار على الأعمال الشاقة والسخرة والزواج دون سن البلوغ والزواج بالإكراه، كما تتأثر الفتيات في اليمن وسوريا  والعراق وليبيا بالحروب والأوضاع الأمنية المضطربة والنزاعات القائمة بمبررات طائفة أو مناطقية أو عرقية.

وتفرض هذه الأوضاع على الفتيات قيودا تمنع سهولة حصولهن على التعليم والتطبيب، ومزاولة هواياتهن ومعرفة ميولهن العلمية واهتماماتهن واكتساب الخبرات وتنمية القدرات والاندماج في المجتمع، إلى جانب أن هذه الأوضاع تمثل بيئة لممارسة أنواع عديدة من الانتهاكات السابق ذكرها بحقهن.

ويعدُّ التعليم  من أنجح وأنسب الطرق لتمكين الفتيات وحمايتهن من العنف، والاستغلال والتهميش الاجتماعي، وهو الوسيلة المثلى لمنح كل فتاة الفرصة الحقيقية لاختيار طريقة حياتها وعملها، وتكوين ذاتها وأسرتها ومساعدة عائلتها ومجتمعها، إلا أن التعليم في الشرق الأوسط؛ وخصوصا في دول الصراع قد ساءت أحواله، وتدهورت منظوماته، وجرى تجريفه، وحرمان ملايين الأطفال منه، وتمثل البنات النسبة الأكبر من المحرومين من.

ويجدها المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) فرصة للتذكير بضرورة تضافر الجهود من أجل إنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتحصيل الفتيات على التعليم الرسمي المنتظم، واكتساب المهارات والخبرات والمشاركة الفعلية في كافة الأنشطة المتاحة، والصحة والدعم والحماية في المنزل وفي الشارع والمدارس والمؤسسات المختلفة وفي المجتمع عموما.

ويطالب المركز الحكومات والسلطات القائمة في كافة البلدان المعنية، بتحسين فرص الحصول على التعليم الابتدائي والثانوي الجيد والمهارات الحياتية، وإلزامية التعليم بالتساوي بين الذكور والإناث دون تمييز، وفرض عقوبات على كل الجهات والأفراد التي تعيق حصول الفتيات على حقوقهن في التعليم والصحة تحت أي مبرر كان.

وإذ يدعو (ACJ) المجتمع الدولي إلى المساهمة الفاعلة في دعم مجانية التعليم وإلزاميته في دول المنطقة؛ فإنه يشدد على ضرورة توفير الحماية الكاملة للفتيات من كافة الانتهاكات التي يتعرضن لها في المنزل أو المجتمع، ويأمل في تعزيز ثقافة المساواة بين الجنسين، ومناهضة ثقافة التمييز والاستعلاء بحسب النوع.

وإلى جانب ذلك، يناشد المركز بإنهاء الحروب والنزاعات في المنطقة، لما لها من أثر كبير ومدمر على أوضاع حقوق الإنسان، وفي مقدمة ذلك ما يقع على الفتيات من انتهاكات وعنف وحرمان وإقصاء.

وفي هذه المناسبة يذكِّر المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بقضية الانتهاكات المتعددة التي تعرضت لها الطفلة أميرة علي (17عاماً) في مديرية بيت الفقيه التابعة لمحافظة الحديدة اليمنية، والواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، والتي أدت إلى وفاتها في سجن ادارة أمن المديرية نتيجة اعتقالها بعد ساعات من وضعها ، فاقدة الحق في إجراء تحقيق قضائي حتى اللحظة حول ملابسات ما تعرضت له، وادعائها وأهلها بتعرضها للاغتصاب والحمل من طرف شخصية تربوية نافذة في المديرية في نوفمبر 2021.

وكانت نيابة الحديدة قد أصدرت قراراً بألا وجه لإقامة الدعوة الجنائية مؤقتاً، والإفراج عن المتهم بحجة عدم كفاية الأدلة، دون انتظار صدور التقرير الطبي واستكمال التحقيقات، ودون الالتفات إلى أن وجود “مولود”يكفي لإثبات الدعوى؛ حيث يوفر الطب الجنائي إمكانية إثبات نسب الطفل من خلال فحص الحمض النووي (DNA).

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *