المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) يدين التمييز المناطقي والمخالفات القانونية في لبعوس

حصل المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) على معلومات مدعمة بوثائق وشهادات حول ممارسات خطيرة ينفذها الحزام الأمني في مديرية لبعوس ضمن منطقة يافع التابعة لمحافظة لحج، بإيقاف مواطنين واحتجازهم ونقلهم على متن شاحنات إلى مناطق خارج المحافظة

ويقول أحد ضحايا هذه الانتهاكات الخطيرة إنه تم ترحيله من طرف قوات الحزام الأمني مع مجموعة من المواطنين من أبناء محافظة البيضاء إلى منقطة السر التابعة لمديرية الزاهر في محافظة البيضاء، بزعم مخالفتهم لشروط الإقامة، حيث أبلغتهم قوات الحزام الأمني بعدم العودة إلا بعد الحصول على “ضمانة”.

وبحسب الشهادات التي حصل عليها (ACJ)؛ فإن بعض المواطنين المرحلين تلقوا تهديدات بالقتل في حال عودتهم بدون ضمانات.

وأنشأت قوات الحزام الأمني ما تسميه “إدارة الضمانات والإقامة المؤقتة”، لتعمل من خلالها على ممارسة عدد من الإجراءات التعسفية والانتهاكات ضد القادمين من محافظات شمالية للعمل، وإلزامهم بتوفير ضمانات إقامة، يوقع عليها “ضمين” من أبناء المنطقة.

وتشمل تلك الإجراءات تعبئة استمارة تم إعدادها وتضمينها عدة بنود غير قانونية، ولا يحق لأي جهة فرضها، وتتمثل بوجود ضمين يضمن إقامة الوافد إلى المديرية مدة ستة أشهر فقط، مع بيان الغرض من الإقامة، وتوجهه إلى قوات الحزام الأمني للتجديد عند انتهاء المدة.

وتنص الاستمارة على إلزام الوافد بعدم السكن في المنازل والقرى، والسكن في الأماكن العامة والأسواق المحددة لذلك، ومعاقبته في حال تم ضبطه وهو لا يحمل وثيقة الضمانة.

ووفقا لمعلومات المركز، فإن قوات الحزام تركز حالياً بشكل كبير على النازحين من محافظة البيضاء النازحين جراء المعارك الأخيرة بين القوات لحكومية والحوثييين أواخر العام الماضي.

ويدين المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) هذه الممارسات باعتبارها أحد أخطر درجات التمييز، وهو التمييز المناطقي والجهوي، والذي يعد انتهاكاً خطيراً لكافة المواثيق والعهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، ومخالفة جسيمة للدستور والقانون، وإخلالاً بمبادئ المواطنة، وتهديداً للسلم الاجتماعي والأمن الأهلي.

ويطالب (ACJ) مجلس القيادة والحكومة بالوقوف الحازم والجاد أمام هذه الممارسات، وإيقاف من قاموا بها ومحاسبتهم، وإلغاء كافة الإجراءات التي تمت بناء عليها، ومنع حدوثها تحت أي مبرر.

كما يهيب المركز بكافة الهيئات والجهات والقوى السياسية والاجتماعية التعاطي الجاد والمسؤول مع هذه الانتهاكات، والتصدي لها بكافة الوسائل، وضمان عدم تكرارها، ومواجهة كل الخطابات المبررة لها.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.