المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) يدعو إلى إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها مرتكبو جريمة الاختفاء القسري

في اليوم العالمي لمساندة ضحايا الاختفاء القسري الذي يوافق الـ30 من أغسطس، يدعو المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) إلى إطلاق وإنصاف جميع ضحايا الاختفاء القسري لدى كافة الأطراف والجهات، والاعتراف بأماكنهم ومصائرهم دون قييود أو شروط.

وفي هذه المناسبة، يذكِّر المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بأمثلة ونماذج من المختفين قسريا، مثل التربوي زكريا قاسم  لدى المجلس الانتقالي في عدن، والسياسي البارز محمد قحطان والعميد فيصل رجب والمسن يوسف الريمي لدى جماعة الحوثي، والدكتور مصطفى المتوكل لدى الحكومة في مأرب، وفي تعز ما يزال أيوب الصالحي وأكرم حميد مجهولي المصير.

وتقول المنظمة اليمنية للمختطفين والأسرى إنها وثقت (2002) حالات اختفاء قسري في سجون الحوثيين، بينهم (125) طفل و(1861) رجل و(16) نساء، بينما ذكرت رابطة أمهات المختطفين في مدينة عدن؛ أن هناك 57 مختطفا ومختفٍ قسرياً لدى الحزام الأمني والتشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي بعضهم مرّ على اختطافه 6 سنوات.

ويرى المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) أن مآسي الاختفاء القسري في اليمن لم تتوقف أو تتراجع، بل إنها تصاعدت في الأعوام الأخيرة نتيجة للصراع المحلي، وتعدد الأطراف المشاركة فيه، وما يصاحب هذه الجرائم من إفلات من العقاب، يتيح ارتكاب المزيد منها، ويوفر لمرتكبيها الفرصة لمواصلة حياتهم وجرائمهم دون رادع.

وتستمر الأطراف المتصارعة في ارتكاب جريمة الاختفاء القسري في غالبية مناطق اليمن، ويتعرض لهذه الجريمة مدنيون من مختلف الفئات والأعمار، وحتى من النساء والأطفال، وهذه الانتهاكات تأتي في سياق انتهاكات حقوق الإنسان بشكل عام من اختطاف وتعذيب وسوء معاملة وعنف جنسي وعنف قائم على النوع الاجتماعي والإعدام خارج نطاق القضاء.

ويؤكد المركز أن جرائم الإخفاء القسري تترك لدى أقارب الضحايا آثارًا نفسية واقتصادية واجتماعية، وإذا ما نجا منها الضحية؛ فإنه يعيش حياة منقوصة بسبب الآثار المضاعفة للجريمة عليه.

ويستنكر (ACJ) استمرار حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها مرتكبو جرائم الاختفاء القسري، حيث ما تزال هذه الحالة هي السائدة، ولا يوجد رادع أو إجراء يحقق العدالة للضحايا، بل حتى إن مرتكبي هذه الجرائم لا تعلن هوياتهم وصفاتهم، وكأن حمايتهم هي الأنصاف، ولذا يناشد المركز المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات ومواقف لإنهاء حالة الإفلات من العقاب، وضمان المساءلة والمحاسبة حولها،  وتحقيق العدالة والإنصاف لضحاياها وذويهم.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.