المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) يأسف من فشل المجتمع الدولي في تمديد الهدنة في اليمن، ويطالبه بالعمل لإنهاء الحرب

يأسف المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) من فشل المجتمع الدولي في تمديد الهدنة الإنسانية في اليمن، وتعاطيه المتراخي مع شروط أطراف الصراع، والغموض الذي يغلف المباحثات التي أجراها بشأن التمديد في الأيام الأخيرة من الهدنة المنتهية.

ويرى المركز أن المجتمع الدولي لم يبذل جهوداً كافية لتمديد الهدنة، ولم يفصح عن تفاصيل المباحثات التي جرت بين المبعوث الخاص للأمين العام للأم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ وقادة جماعة الحوثي في صنعاء، وما هي العراقيل والشروط التي عقَّدت مهمته، ولم تسمح بالوصول إلى اتفاق.

ومن خلال متابعته الدائمة؛ يجد (ACJ) أن المجتمع الدولي ومن خلال المبعوث الأممي لم يكن حازما وحاسما في ممارسة الضغوط الكفيلة بإقناع جماعة الحوثي باستمرار الهدنة، مثلما فشل قبلها وخلال الستة الأشهر الماضية في إلزامها بتنفيذ البنود الخاصة بالوضع الإنساني.

وطوال فترة الهدنة المنتهية، والتي أعلنت لأغراض إنسانية ولتخفيف المعاناة عن المدنيين اليمنيين؛ تنصلت جماعة الحوثي عن تنفيذ أهم الشروط الخاصة بالوضع الإنساني، وهما فتح الطرقات لتخفيف المعاناة عن المدنيين خصوصا في محافظة تعز، وتسديد رواتب موظفي الدولة من إيرادات موانئ الحديدة.

ويدعو المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لحماية المدنيين من آثار انتهاء الهدنة، ورفض جماعة الحوثي تمديدها، وما قد يترتب عن ذلك من عودة الاشتباكات التي تحدث أغلبها في مناطق سكنية، أو مناطق حيوية وتتسبب بسقوط المدنيين وتخريب مساكنهم وممتلكاتهم، وتقيد حريتهم في الحركة والتنقل، ووقف وصول إمدادات المواد الأساسية والأغذية والأدوية إليهم.

ويشدد (ACJ) على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بهيئاته ودوله بدور جاد وفاعل وحازم لاستعادة الهدنة من جهة؛ ومواصلة الفعاليات والجهود لإنهاء الحرب في اليمن بصيغة عادلة من جهة أخرى، بما يؤدي إلى وقف كافة الانتهاكات الناجمة عنها، وبناء عملية سلام شاملة وكاملة.

يصادف اليوم مرور عام كامل منذ مقتل مساعد الطبيب عاطف سيف الحرازي العامل في منظمة أطباء بلا حدود؛ وما زال ملف القضية التي يتابعها المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)؛ حبيس أدراج النيابة التي لم تقم حتى باستدعاء المتهمين للتحقيق معهم.

وقُتِلَ الحرازي على يد مسلحين في نقطة “جباية” استحدثوها بالقرب من مركز تعليمي في منطقة طور الباحة، وواجهت عائلته صعوبة في متابعة مجريات القضية بسبب تساهل الأجهزة الأمنية والنيابة والبحث الجنائي، وتعرضها لتهديدات من قبل أطراف تحمي المتهمين.

ويدين المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) هذا التساهل في جريمة تمثل انتهاكاً خطيرا لحق الحياة، الامر الذي يؤدي إلى الإفلات من العقاب، ويشجع على انتشار هذا النوع من الجرائم، وزيادة حالة الانفلات الأمني، ويهدد بتوسيع الشروخ الاجتماعية، وانتشار أعمال الثأر والانتقام.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *