المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) يدين الممارسات الخارجة عن القانون وانتهاك حرية الرأي والتعبير في عدن

يتابع المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) انتهاكات حرية الرأي والتعبير في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية بممارسات تنال من الصحفيين والناشطين الحقوقيين وحتى المحامين والقانونيين.

وما يزال الصحفي أحمد ماهر وشقيقه مياس قيد الاعتقال منذ السادس من أغسطس الجاري، من طرف مسلحين لا يحملون الصفة القانونية، دون إحالته إلى جهة رسمية أو تتخذ ضده الإجراءات المقرة قانونا في حال وجود تهمة موجهة له.

وفي الأثناء تعرض المحامي مازن علي سلام وزوجته المحامية ملاك عبدالحليم في الحادي والعشرين من هذا الشهر لاعتراض طريقهما بعد خروجهما من محكمة استئناف عدن بواسطة مسلحين يستقلون سيارة بدون أرقام، اتضح لاحقا أنهم يتبعون مدير قسم شرطة خور مكسر جلال الصبيحي.

 وبحسب بيان صادر عن نقابة الصحفيين اليمنيين “فرع عدن”؛ تم اعتراض المحامي مازن علي سلام وزوجته بطريقة تعسفية وغير قانونية، وتعدّ من التصرفات الترهيبية المروعة، والتي لا يجوز اتباعها سوى مع المجرمين الخطرين الفارين من العدالة، حيث تم إيقاف سيارة المحامي سلام، وحصار المسلحين لها، وتوجيه الأسلحة النارية إليه وزوجته، واقتحام السيارة بالقوة دون إذن، وإجباره على التوجه إلى القسم، في حين تم إطلاق زوجته بعد ترويعها.

وفي قسم شرطة خور مكسر تم تقييد حرية المحامي مازن علي سلام، والزج به في السجن، ومنع الزيارة عنه، وعدم السماح له بالتواصل مع أي شخص خارج السجن، بما في ذلك زملائه المحامين، إضافة غلى تجريده من متعلقاته الشخصية، وهذه التصرفات جميعا تعدّ انتهاكا للحقوق الدستورية والقانونية، ولأحكام القوانين وإجراءاتها.

وادعى القائمون على قسم شرطة خور مكسر أن المحامي مازن علي سلام قام بتصوير أفراد القسم خلال مداهمتهم منازل جيرانه المواطنين في الحي الذي يسكنه، وهو ما نفاه المحامي، برغم أنه لا يوجد ما يجعل التصوير مخالفة قانونية، أو يحولها إلى تهمة جنائية تستحق هذه الممارسات.

ويستمر احتجاز الصحفي أحمد ماهر من طرف مسلحين يتبعون المجلس الانتقالي على خلفية أنشطته الإعلامية وهو ما يجعله في حالة اختطاف يندرج في خانة انتهاك حرية الرأي والتعبير والحرية الشخصية من جهة، واعتداء على القانون والدستور، ومزاولة ممارسات ميليشاوية خارج إطار أجهزة الدولة الرسمية، ما يجعل الصحفي ماهر في خطر ودون حماية قانونية، ويجعل جميع المواطنين عرضة لمثل هذه الممارسات.

وما يزال المجلس الانتقالي حتى لحظة كتابة هذا الخبر يتجاهل الدعوات والمطالبات بالإفراج عن الصحفي ماهر، في حين لم تصدر عن الجهات الرسمية الأمنية والقضائية أي تصريحات أو إجراءات بخصوص هذا الانتهاك الذي طال مواطنا يعمل في الشأن العام، وهو ما ينذر بمزيد من الانتهاكات التي ستطال المدنيين دون رادع أو عقاب.

إن المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) يدين الممارسات الخارجة عن القانون التي تنفذها جهات قانونية، ويدين بالمثل استمرار وجود جهات غير قانونية أو دستورية تزاول ممارسات وأنشطة تنتهك الدستور والقانون وتنال من الحريات العامة والخاصة.

ويطالب المركز بوقف كافة الإجراءات المذكورة أعلاه، وإطلاق سراح الصحفي أحمد ماهر وشقيقه دون قيد أو شرط وإعادة الاعتبار لهما، والتحقيق في واقعة الاعتقال التعسفي التي طالت المحامي مازن علي سلام، وضمان عدم تكرار هذه الإجراءات بحق أي مواطن خارج الدستور والقانون.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.