المركز الأمريكي للعدالة يطالب بإنهاء حالة إهمال ملف اللاجئين اليمنيين ووقف معاناتهم

يصادف اليوم 20 يونيو اليوم العالمي للاجئين، وهو المناسبة السنوية للتذكير بمعاناة الملايين من البشر الذين أجبرتهم الظروف والمعاناة على مغادرة مواطنهم الأصلية والنزوح بحثا عن أماكن آمنة.

ويستغل المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) هذه المناسبة ليعرب عن قلقه وأسفه الشديدين لما يعانيه اللاجئون والنازحون اليمنيون في الداخل والخارج، حيث تناسى العالم حرب اليمن وحربها الطويلة، ومثل ذلك تجاهل اللاجئين وأوضاعهم المعقدة والخطرة، وتنصل عن إيجاد مساعدتهم وإنهاء معاناتهم.

وأجبرت الحرب القائمة منذ أكثر من سبع سنوات الملايين على مغادرة منازلهم ومدنهم وقراهم، والانتقال في إحدى أكبر موجات النزوح في السنوات الأخيرة، وغادر مئات الآلاف منهم البلاد بكل الطرق المتاحة، برا وبحرا وجوا، للوصول إلى أماكن آمنة لاستئناف حياتهم من جديد، إلا أن قلة قليلة منهم حصلت على حياة لائقة، بينما الملايين يعيشون في ظروف صعبة وقاسية.

ويواجه النازحون داخليا أوضاعاً إنسانية صعبة ومعقدة، حيث يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط شروط الحياة الكريمة، ويعانون من انعدام الأمن الغذائي والخدمات وقصور المساعدات، إضافة إلى ما يواجهونه من أعمال عنف، واستهداف بمختلف أنواع الأسلحة في تعمد واضح لإجبارهم على النزوح مجددا.

أما من غادروا البلاد فيواجهون ظروفا خطرة للوصول إلى أماكن ودول تحقق لهم الأمن والحماية، فمنهم من يعيش في دول جارة لليمن في ظروف صعبة، ويواجهون إجراءات صعبة ومعقدة للإقامة والسكن والحصول على حياة لائقة، ومنهم من يواجهون مخاطر شديدة في الصحارى والجبال والغابات والبحار والأنهار وعلى حدود الدول التي يحاولون الوصول إليها أو عبورها.

وتوزع هؤلاء اللاجئون في جميع قارات العالم حيث يهاجر أغلبهم هجرة غير شرعية بسبب الإجراءات والقيود التي اتبعتها أغلب دول العالم، وحرمت اليمنيين من دخولها أو العبور فيها إلا بشروط صعبة لا يستطيعون الالتزام بها.

وتوفي عدد من اللاجئين اليمنيين في غابات شرق أوروبا، وصحارى إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، وهم يحاولون الوصول إلى أماكن آمنة بعد أن اتُخذت ضدهم ممارسات عنيفة، وواجهتهم حواجز مادية أو إجرائية، ومن ضمن معاناة اليمنيين الهاربين من جحيم الحرب، مشاعر العداء والكراهية التي يصادفونها حيثما وصلوا أو أقاموا.

ويستغرب (ACJ) من استمرار المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وعدد من الدول الموقعة على اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين في تجاهل وإهمال طلبات اللجوء التي يقدمها يمنيون هاربون من جحيم الحرب في اليمن، واستثنائهم في القبول أو إجراءات القبول، والتعامل مع ملف اللاجئين اليمنيين بدونية وتهميش.

ويطالب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) كافة الجهات المعنية باللجوء واللاجئين، والدول الموقعة على اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين؛ بالالتفات إلى ملف اللاجئين اليمنيين، وإيلائه الاهتمام اللازم والكافي، والسعي من أجل إنهاء هذه المعاناة، وإيقاف إهدار كرامتهم.

كما يدعو المركز الحكومة اليمنية إلى الالتزام بمسؤولياتها والتعامل الجاد مع ملف مواطنيها الهاربين من الحرب، واستخدام كامل صلاحياتها الدبلوماسية لدى الدول والهيئات والمنظمات الدولية المعنية لوقف الانتهاكات والملاحقات التي يتعرضون لها، واحترام حقوقهم، وإنهاء أزمة هذا الملف نهائيا.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.